الشيخ الجواهري
143
جواهر الكلام
فبلغ المنحر وهو حي قال : يذبحه وقد أجزأ عنه " وهو أيضا مختص بالهدي المندوب للأخبار كصحيحه ( 1 ) أيضا " سأله عليه السلام عن رجل أهدى هديا فانكسرت فقال عليه السلام إن كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا ، وله أن يأكل منها ، وإن لم يكن مضمونا فليس عليه شئ " كل ذلك لما سمعته من اعتبار التمام في الهدي الواجب نصا وفتوى على وجه لا يصلح لمعارضة ما عرفت من وجوه ، فالواجب حمله على ما سمعت . كما أن الظاهر عدم الفرق بين قطع بعض الأذن أو جميعها ، لاطلاق الأدلة السابقة ، بل في المنتهى " العضباء وهي التي ذهب نصف أذنها أو قرنها لا تجزي إلى أن قال : وكذا لا يجزي عندنا قطع ثلث أذنها " وظاهره المفروغية من ذلك عندنا ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص المتقدمة . نعم لا بأس بمشقوقة الأذن ومثقوبتها على وجه لا ينقص منها شئ بلا خلاف أجده ، لاطلاق الأدلة ، وخصوص مرسل ابن أبي نصر ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) سئل " عن الأضاحي إذا كانت مشقوقة الأذن أو مثقوبة بسمة فقال : ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس " وفي حسن الحلبي ( 3 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الضحية تكون مشقوقة الأذن فقال : إن كان شقها وسما فلا بأس ، وإن كان شقا فلا يصلح " ولعل المراد من الشق فيه بقرينة الصحيح السابق المشتمل على قطع شئ منها ، فلا تنافي ، وفي مرسل سلمة أبي حفص ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " كان علي عليه السلام يكره التشريم في الأذن والخرم ، ولا يرى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب الذبح الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 3 والثالث عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 . ( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .